الذهبي

228

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وسمعت سفيان يقول : ما أحدث من كلّ عشرة بواحد [ ( 1 ) ] . وقال عبد الرّزّاق : قال لي ابن المبارك : أقعد إلى سفيان فيحدّث فأقول : ما بقي من علمه شيء إلا وقد سمعته ثم أقعد مجلسا آخر فأقول : ما سمعت من علمه شيئا . وقال زيد بن الحباب : سمعت سفيان يقول : لو قلت لكم إنّي أحدّثكم كما سمعت ، يعني باللّفظ ، فلا تصدّقوني . وعن عبد الرّزّاق ، عن سفيان قال [ 37 ب ] [ ( 2 ) ] : ما أحدّث الّا بالمعاني [ ( 3 ) ] . وقال زيد بن أبي الزّرقاء : سمعت الثّوريّ يقول : خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث ، يقولون : الإيمان قول بلا عمل ، ويقولون : الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، ويقولون بالاتّفاق [ ( 4 ) ] . وقال يوسف بن أسباط ، سمعت سفيان يقول : من كره أن يقول أنا مؤمن إن شاء اللَّه ، فهو عندنا مرجئ [ ( 5 ) ] . وعن سفيان قال : لا يجتمع حبّ عليّ وعثمان رضي اللَّه عنهما إلّا في قلوب نبلاء الرجال [ ( 6 ) ] . وعنه قال : امتنعنا من الشّيعة أن نذكر فضائل عليّ رضي اللَّه عنه . وعنه قال : الجهميّة كفّار [ ( 7 ) ] . وعنه قال : من سمع من مبتدع لم ينفعه اللَّه بما سمع .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 6 / 368 ، تاريخ بغداد 9 / 195 . [ ( 2 ) ] الرقم من نسخة دار الكتب ، فنسخة الأصل لم ترد بها بقية ترجمة سفيان الثوري . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 6 / 370 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 7 / 29 أخرجه أبو نعيم من طريق عليّ بن بحر ، قال : سمعت المؤمّل بن إسماعيل يقول : قال سفيان الثوري : « خالفتنا المرجئة في ثلاث ، نحن نقول : الإيمان قول وعمل ، وهم يقولون : الإيمان قول بلال عمل ، ونحق نقول : يزيد وينقص ، وهم يقولون : لا يزيد ولا ينقص ، ونحن نقول : نحن مؤمنون بالإقرار ، وهم يقولون : نحن مؤمنون عند اللَّه » . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 7 / 32 ، 33 . [ ( 6 ) ] حلية الأولياء 7 / 32 . [ ( 7 ) ] حلية الأولياء 7 / 28 وفيه الحديث عن عمّار بن عبد الجبّار عن عبد اللَّه بن المبارك ، وفيه زيادة : « والقدريّة كفّار ، فقلت لعبد اللَّه بن المبارك : فما رأيك ؟ قال : رأيي رأي سفيان » .